السيد حامد النقوي

214

خلاصة عبقات الأنوار

فانتجعه رجال منهم الأشعث بن قيس وأجازه بعشرة آلاف ، وبلغ ذلك عمر مع ما بلغه من تدلكه بالخمر ، فكتب إلى أبي عبيدة أن يقيمه في ، المجلس وينزع عنه قلنسوته ويعقله بعمامته ويسأله من أين أجاز الأشعث فإن كان من ماله فقد أسرف فاعزله واضمم إليك عمله ) . * قد باع معاوية بن أبي سفيان المجتهد الأعظم ! الخمر على عهد عثمان ابن عفان . . قال أبو هلال العسكري : ( أخبرنا أبو القاسم بإسناده عن المدائني عن أبي معشر عن محمد بن كعب عن بريدة الأسلمي قال : مر بعبادة بن الصامت عير تحمل الخمر بالشام [ من الشام ] ، فقال : أزيت هذا ؟ قالوا : [ لا ] بل خمر تباع لمعاوية ، فأخذ شفرة فشق الروايا ، فشكاه معاوية إلى أبي هريرة ، فقال له أبو هريرة : مالك ولمعاوية ؟ له ما تحمل إن الله تعالى يقول : تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم . فقال : يا أبا هريرة إنك لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بايعناه على السمع والطاعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ وإن ] نمنعه مما نمنع نساءنا وأبناءنا ولنا الجنة ، فمن وفى بها الله [ الله ] وفى الله له ، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه . فكتب معاوية إلى عثمان يشكوه ، فحمله إلى المدينة ، فلما دخل عليه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيلي أموركم رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصى الله ، وعبادة يشهد أن معاوية منهم . فلم يراجعه عثمان ) ( 1 ) . 10 - الافتاء بغير علم لقد كان في الأصحاب من يفتي بغير علم ، فهل يكون هكذا شخص كالنجم

--> ( 1 ) الأوائل لأبي هلال 153 .